أبو عمرو الداني

66

الفرق بين الضاد و الظاء في كتاب الله

القدريّة « 1 » ، تعالى اللّه « 2 » عن مقالتهم ، ومن ذلك قول الشّاعر « 3 » : والظّلم مرتعه وخيم يقال من ذلك : ظلمت الرّجل أظلمه ظلما . وظلمت السّقاء : إذا « 4 » شربت ما فيه قبل أن يروب ، أي : قبل إدراكه . قال الشّاعر « 5 » : وقائلة ظلمت لكم سقائي * وهل يخفى على الكعد الظّليم الكعد : أصل اللّسان ، وظليم ، فعيل بمعنى مفعول . والظّلام : اسم مظلمتها التي تطلبها عند السّلطان . ويقال : ظلمت الأرض ، إذا حفرت في غير موضع حفر ، كما قال النّابغة « 6 » : والنّؤي كالحوض بالمظلومة الجلد وقيل : هي « 7 » الأرض التي أمطرت في غير وقتها . وأصل الظّلم : وضعك الشّيء في غير محله « 8 » . ومنه المثل « 9 » : ( ومن

--> ( 1 ) من المعتزلة . ( ينظر : الزينة في الكلمات الإسلامية العربية 3 / 272 ، والتنبيه والرّد 157 ، والملل والنحل 1 / 43 ) . ( 2 ) ( اللّه ) : ليس في المطبوع . ( 3 ) قيس بن زهير ، شعره : 33 ، وفيه : ولكن الفتى حمل بن بدر * بغى والبغي مرتعه وخيم ( 4 ) المطبوع : وإذا . ( 5 ) بلا عزو في معاني الشعر 110 ، ومجمع الأمثال 3 / 585 . وفي المطبوع : وقابلة . ( 6 ) ديوانه 3 ، وصدره : إلّا أواريّ لأيا ما أبيّنها . ( 7 ) المطبوع : هو . ( 8 ) المطبوع : في غير محله موضعه . ( 9 ) وهو بيت من الرجز لرؤبة ، ديوانه 182 ، وقبله : بأبه اقتدى عديّ في الكرم . وهما من شواهد النحو المشهورة . وفي المطبوع : من أشبه أباه فما ظلم . ينظر : جمهرة الأمثال 2 / 244 .